السيد هاشم البحراني

95

مدينة المعاجز

ازدادت قوة ، فصاح بي : ما هذه النار وما يطفئها ؟ فقلت : ألق نفسك في النهر ، فرمى بنفسه ( 1 ) فكلما ركس جسمه بالماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح وأنا أنظره فوالله الذي لا إله إلا هو لم تطفأ حتى صار فحما ، وصار على وجه الماء ألا لعنة الله على الظالمين * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 2 ) . ( 3 ) السادس والأربعون ومائة انتقام آخر 1112 / 165 - وروي عن رجل كوفي حداد ، قال : لما خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي - عليهما السلام - جمعت حديدا ( كان ) ( 4 ) عندي ، وأخذت التي ، وسرت معهم ، فلما وصلوا وطنبوا خيمهم بنيت خيمة وصرت أعمل أوتادا للخيم وسككا ومرابط للخيل وأسنة للرماح ( 5 ) وما أعوج من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكل ذلك بصيرا ، فصار ربحي كثيرا وشاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين - عليه السلام - مع عسكره ، فارتحلنا إلى كربلاء ، وخيمنا على شاطئ العلقمي ،

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : نفسه . ( 2 ) الشعراء : 227 . ( 3 ) منتخب الطريحي : 180 - 181 . وأخرجه في البحار : 45 / 321 - 322 والعوالم : 17 / 634 - 635 عن بعض مؤلفات الأصحاب . ( 4 ) ليس في المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أعمد أوتاد الخيم وسككها ومرابط الخيل وأسنة الرماح .